كشف النجم المصري محمد صلاح، جناح نادي ليفربول، عن شعوره بالسلام الداخلي بعد اتخاذه قرار مغادرة الفريق الإنجليزي مع نهاية الموسم الجاري. وأكد صلاح أنه اختار الرحيل بشروطه الخاصة، ليضع بذلك نقطة نهاية لمسيرة ذهبية استمرت 9 سنوات داخل أسوار ملعب أنفيلد.
وجاء قرار صلاح، البالغ من العمر 33 عامًا، بعد توصله إلى اتفاق ودي مع إدارة النادي لإنهاء عقده الذي كان من المفترض أن يستمر حتى صيف 2026، ما يبرز انتهاء حقبة أحد أعظم نجوم ليفربول على مر تاريخه.
في تصريحاته، أوضح صلاح أن موسم 2023/2024 كان الأصعب على الإطلاق، حيث شهد خلافًا مع المدرب آرني سلوت في ديسمبر، عندما تم استبعاده من التشكيلة الأساسية خلال فترة تراجع أداء الفريق، مما أدى إلى توتر العلاقة بين الطرفين، قبل أن تعود المياه إلى مجاريها بعد انتهاء كأس الأمم الإفريقية.
وأضاف صلاح أن نصيحة القائد السابق ستيفن جيرارد كان لها تأثير كبير في اتخاذ قراره، قائلاً: “أنا سعيد لأنني أغادر من الباب الكبير، وما زالت نصيحتك ترافقني: ارحل بشروطك الخاصة، وهو ما فعلته بالفعل.”
ورغم الإصابة التي يعاني منها حاليًا، لم يستبعد صلاح إمكانية مشاركته في مواجهة الوداع على ملعب أنفيلد أمام برينتفورد، لتكون آخر ظهور له أمام جماهير ليفربول العريضة.
وأكد النجم المصري أنه لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه، حيث يتمتع بلياقة بدنية ممتازة ولن يحدد وجهته المقبلة إلا بعد تقييم كافة العروض المتاحة أمامه.
ويمثل رحيل محمد صلاح، إلى جانب لاعب الفريق المخضرم آندي روبرتسون، خسارة كبيرة لليفربول من حيث الخبرة والقيادة، خاصة في ظل سعي النادي لإعادة بناء فريقه بعد رحيل المدرب السابق يورجن كلوب وإنفاق قرابة 450 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات.
وتحدث صلاح بفخر عن الإنجازات التاريخية التي حققها مع ليفربول، من بينها الفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2019 والدوري الإنجليزي 2020، مؤكدًا أن سر التفوق كان في الانضباط الجماعي والترابط بين اللاعبين، متمنيًا أن يحافظ الجيل الجديد على نفس روح الفريق والمعايير التي صنعت أمجاد ليفربول.
برحيل محمد صلاح، يطوي ليفربول فصلًا تاريخيًا من تاريخه الحديث، بعد أن أصبح النجم المصري رمزًا وهدافًا تاريخيًا للنادي وحقق أرقامًا جعلته بين أساطير الكرة العالمية.



