اتخذت اللجنة المركزية للتأديب قرارات عاجلة عقب أحداث الشغب التي شهدتها مباراة الجيش الملكي والرجاء في الجولة السابعة عشرة من البطولة الاحترافية المغربية. وجاء التحرك السريع في محاولة لضبط الأمور عقب تجاوزات الجماهير، إلا أن بعض القرارات أثارت جدلاً واسعًا بين الأوساط الرياضية. أحد أبرز الانتقادات تمثل في تحميل الرجاء، الفريق الضيف، مسؤولية الأضرار التي لحقت بالملعب رغم غياب الحاجز الأمني الكافي بين جماهير الفريقين. وفي المقابل، تمكنت مباراة الوداد والجيش الملكي في الدار البيضاء من تجنب الأحداث نفسها بفضل التنظيم الأمني الجيد رغم تواضع الملعب. القرارات الصادرة شملت كذلك استضافة الرجاء مبارياته المقبلة بدون جمهور وتحمل تكاليف الإصلاحات، ما شكل عبئًا ماليًا إضافيًا على النادي. وبينما اتفقت الآراء على ضرورة معاقبة كل من يتسبب في إفساد الممتلكات والأذى، إلا أن هناك دعوات إلى تحقيق شفاف لمعرفة المسؤولين عن هذه التجاوزات. الأغرب في الأمر هو قرار اللجنة بحرمان الجيش الملكي من استقبال مبارياته في ملعب الأمير مولاي عبد الله باستثناء المباريات القارية والدولية. هذا القرار اعتبره كثيرون غير واضح، خاصة أن الملعب يمنع محليًا ويُسمح باستخدامه قاريًا عندما يواجه الجيش الملكي فريق صن داونز الجنوب إفريقي في دوري أبطال أفريقيا. يرجع البعض السبب إلى رغبة في الحفاظ على صورة المغرب التسويقية في المحافل القارية والاستفادة من إقامة مباريات نهائية على هذا الملعب، فيما شدد آخرون على أهمية احترام الاختصاصات بين البطولة المحلية والمسابقات القارية. في النهاية، على الرغم من الإشادة بسرعة اللجنة في اتخاذ القرار، إلا أن الكثيرين يرون ضرورة البحث عن حلول أخرى غير اللعب بدون جمهور، وتفادي العقوبات التي تضر بمصلحة الأندية اقتصاديًا وجماهيرها.
ملعب مولاي عبد الله بين الحظر المحلي والسماح القاري: جدل بعد قرارات الجامعة
بقلم

قد يعجبك أيضاً
شارك هذا المقال

تابعنا
اعثر علينا على الوسائط الاجتماعية
النشرة الأسبوعية
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على أحدث مقالاتنا على الفور!

