شهدت بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 التي أقيمت في المغرب طفرة مالية غير مسبوقة، إذ تجاوزت إيرادات البطولة حاجز 220 مليون دولار أمريكي، بما يزيد عن الضعف مقارنة بإيرادات نسخة 2023 في كوت ديفوار التي بلغت أكثر من 100 مليون دولار.
وجاء هذا النجاح نتيجة جهود كبيرة تمثلت في زيادة عدد الرعاة إلى 23 راعياً، بعد أن كانوا تسعة فقط في نسخة 2021. كما تم توقيع شراكة استثنائية مع إحدى أكبر شركات ألعاب الفيديو العالمية، ليصبح بإمكان عشاق كرة القدم خوض منافسات البطولة على أجهزة البلايستيشن ومنصات الألعاب المختلفة.
وشهدت النسخة الأخيرة دخول الاتحاد الأوروبي كراعٍ رسمي لأول مرة في تاريخ البطولات الأفريقية، إلى جانب استقطاب شركات عالمية من اليابان، وثلاث شركات صينية كبرى، ورعاة من ألمانيا، فرنسا، الولايات المتحدة، روسيا، تركيا، إضافة إلى المغرب وكوت ديفوار. هذا التوسع الجغرافي الفريد يعكس حجم الثقة الدولية في قيمة كرة القدم الأفريقية.
على صعيد البث الإعلامي، قفز عدد القنوات الناقلة للبطولة من 60 قناة في نسخة 2021 إلى 81 قناة في نسخة 2023، حتى وصل إلى 140 قناة عالمية في نسخة 2025، ما رفع نسبة الانتشار بنحو 70 إلى 80٪، وأسهم في تعظيم قيمة حقوق البث وزيادة جمهور المشاهدين.
ولم تتوقف النجاحات عند هذا الحد، بل تم تدشين متجر رسمي للكاف لبيع منتجات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عبر المتاجر والمنصات الرقمية، مما أوجد مصدر دخل جديد ومستدام وزاد من القيمة التجارية للبطولة وعزز مكانة الكاف كعلامة تجارية عالمية قوية.
تأتي هذه الإنجازات لتؤكد على البعد التطويري والتجاري الذي وصلت إليه كرة القدم الأفريقية، وتجعل من بطولة كأس الأمم الإفريقية حدثاً يجذب اهتمام الشركات الكبرى والجمهور في جميع أنحاء العالم.



