تشهد صناعة الضيافة الأمريكية تحديًا كبيرًا قبيل انطلاق كأس العالم 2026، حيث تواجه الفنادق في المدن المستضيفة للبطولة تراجعًا واضحًا في معدلات الحجز، ما دفعها إلى خفض الأسعار بشكل ملحوظ في ظل مخاوف من انخفاض العائدات الاقتصادية المنتظرة من الحدث العالمي.
تشير بيانات حديثة إلى أن أكثر من 80% من الفنادق في 11 مدينة أمريكية مستضيفة للمونديال تعاني من ضعف الطلب خلال فترة انعقاد البطولة. النتائج أظهرت تفاوت معدلات الحجز بين المدن؛ فقد تجاوزت نسبة الفنادق غير الراضية عن الحجوزات في سان فرانسيسكو وسياتل وفيلادلفيا وبوسطن 70%، في حين بلغت النسبة أكثر من 60% في لوس أنجلوس ونيويورك وهيوستن ودالاس، ولامست 50% في ميامي، بينما كانت أتلانتا الأكثر تفاؤلاً بنسب أقل من المدن الأخرى.
أدى هذا التراجع إلى تعليق بعض الفنادق استثماراتها المرتبطة بأنشطة المونديال، بما في ذلك الشراكات التجارية والتجديدات المؤقتة، ما يساهم في حالة من عدم اليقين الاقتصادي. كما يعني ضعف الحجوزات أن المدن المضيفة ستفوت تحقيق الإيرادات الضريبية المأمولة من البطولة.
وقد أظهر التقرير وجود اختلال بين أعداد المسافرين المحليين والدوليين، حيث لوحظ أن الطلب الدولي أقل من المتوقع، وهو ما يهدد الآمال المعقودة على التأثير الاقتصادي للبطولة. تعزز هذه المخاوف بعد ضعف الإقبال على نظام “FiFa Pass” الذي أُطلق لتسهيل الحصول على التأشيرات، إذ استعمله فقط 14 ألف شخص، رغم بيع أكثر من خمسة ملايين تذكرة للبطولة.
ومن أبرز العوائق التي ذكرها مسؤولو الفنادق: صعوبات التأشيرات، المخاوف الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف النقل، خاصة في مدن مثل نيويورك وبوسطن.
وقد أدى ضعف الطلب إلى انخفاض أسعار الإقامة في الفنادق بشكل حاد. ففي شهر ديسمبر وصلت تكلفة الليلة الفندقية حتى 1,013 دولار قرب مباراة الافتتاح بزيادة 328% مقارنة بالأوقات الاعتيادية، إلا أن هذه الأسعار تراجعت مؤخراً بأكثر من 40% نسبة إلى ذروتها قبل عدة أشهر.
تسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة كدولة مستضيفة للمونديال، وتفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول العائد الاقتصادي المتوقع من تنظيم كأس العالم 2026.


