كشف خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني “لاليغا”، عن الخطة الاستراتيجية للتوسع الدولي والتي تلعب فيها المملكة المغربية دوراً جوهرياً، كما أشار إلى احتمالية تنظيم مباريات دوري لاليغا فوق الأراضي المغربية مستقبلاً.
وأكد تيباس أن المغرب يمثل سوقاً مليئاً بعشاق الدوري الإسباني، مشيراً إلى أن تنظيم مباراة على الملعب الجديد بمدينة الدار البيضاء أمر وارد جداً بالنظر إلى قلة التحديات اللوجستية ورغبة الجماهير المغربية في متابعة نجوم الليغا عن قرب.
وفي حديثه عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وصف رئيس الليغا القاعدة الجماهيرية في المنطقة بأنها واسعة ونشطة، موضحاً أن جماهير لاليغا في بعض الدول قد تفوق جماهير الدوريات الأوروبية الأخرى مثل الدوري الإنجليزي. وأضاف أن العلاقة التاريخية بين المغرب وإسبانيا تعزز من هذا التواجد الرياضي القوي في المنطقة، خاصة مع النجاحات التي حققتها الكرة المغربية مؤخراً.
وتطرق تيباس إلى التحول الكبير الذي شهده الدوري الإسباني خلال السنوات الـ13 الأخيرة، حيث انتقل من أزمة مالية خانقة لديون ضخمة إلى الاستقرار المالي الكامل ودفع مستحقات اللاعبين وانتظام الأندية في دفع الضرائب. وأكد أن هذا التطور جعل الليغا تحتل مكانة عالمية تنافس فيها أبرز الدوريات، لا سيما من حيث التنافسية وعدد الألقاب الأوروبية للأندية الإسبانية.
أما حول نموذج الرقابة المالية وقواعد اللعب النظيف، أوضح تيباس أن لاليغا سباقة في وضع ضوابط مالية مسبقة للأندية، حيث يتم تحديد سقوف الإنفاق قبل بداية الموسم وليس الاكتفاء بمعاقبة الأندية بعد المخالفات. واعتبر أن هذا النموذج هو الأنسب لتحقيق الاستدامة المالية للأندية.
وتحدث رئيس لاليغا عن مبادرات دعم البنية التحتية للأندية من خلال مشروع “CVC كابيتال بارتنرز”، والذي خصص جزءاً كبيراً من قيمة الشراكة لتحسين الملاعب ومراكز التدريب والتطور التكنولوجي وتعزيز الانتشار الدولي للبطولة الإسبانية، ما أدى لتحقيق أرقام قياسية على صعيد الحضور الجماهيري والعائدات التجارية.
وفي ختام حديثه، أشار تيباس إلى أن قواعد اللعب المالي النظيف تدفع الأندية الإسبانية للاهتمام أكثر بتكوين وتطوير اللاعبين الناشئين، وأن الاستثمار في الأكاديميات نتج عنه أن ما يقارب 20% من لاعبي الدرجة الأولى هم من خريجي مراكز التكوين، ما ساهم في رفع جودة كرة القدم الإسبانية.



