أكد مصطفى الحداوي، الدولي المغربي السابق، أن النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” هي إحدى النسخ الاستثنائية في تاريخ البطولة، مشيرًا إلى أن نجاح التنظيم وقوة الحضور الجماهيري والمشاركة الواسعة من المنتخبات رفعت من قيمة الحدث إفريقيًا.
أبرز الحداوي الفارق الكبير بين نسخ البطولة السابقة والحالية، خصوصًا بالنظر للتطور الكبير على مستوى الاحترافية في التنظيم والتسيير، مما يعكس النقلة النوعية التي عرفتها الكرة الإفريقية خلال العقود الأخيرة.
وبخصوص مستوى المنافسة بعد دور المجموعات، لاحظ الحداوي وجود تفاوت ملحوظ في المستوى الفني بين المنتخبات المرشحة والمنتخبات الطامحة لإثبات الذات، متوقعًا أن تكون هذه النسخة من بين الأفضل في تاريخ كأس أمم إفريقيا.
وعن المنتخبات التي أثارت الإعجاب حتى الآن، اعتبر الحداوي أن منتخبات المغرب، الجزائر، الكاميرون، مصر، السنغال ونيجيريا كلها برهنت على قوتها منذ البداية، مرجحًا أن تشهد الأدوار القادمة مباريات أكثر إثارة وتنافسية، خصوصًا مع الزخم الجماهيري الذي يشهده الحدث.
أما بخصوص الفرق المرشحة للذهاب بعيدًا، أكد الحداوي أنه من الصعب أن يحقق منتخب متوسط أو غير معروف لقب البطولة، مشددًا على أن الألقاب غالبًا ما تذهب للمنتخبات الكبيرة التي تملك لاعبين ومدربين من أعلى مستوى، مثل المغرب، الجزائر، السنغال، نيجيريا، مصر، تونس، الكونغو الديمقراطية والكاميرون.
وبالنسبة لأهم مميزات البطولة الحالية، أشار الحداوي إلى ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24 منتخبًا، وتحسن جودة المرافق التنظيمية والخدمات، والتغطية الإعلامية العالمية غير المسبوقة، مؤكدًا أن هذه العناصر أضافت للبطولة طابعًا استثنائيًا.
ورأى الحداوي أن الكرة الإفريقية عرفت تطورًا واضحًا في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الملاعب، أو تأهيل الحكام والبنية التحتية، ما ساعد المنتخبات على تقديم مستويات أفضل.
وتطرق الحداوي لتراجع المهارة الفنية الفردية مقارنة بجيله، حيث أصبحت الخطط التكتيكية والتوازن البدني تفرض نفسها أكثر، مشددًا على ضرورة منح اللاعبين مساحة للتعبير عن موهبتهم منذ الصغر.
أما عن أداء المنتخب المغربي، فقد أبدى الحداوي رضاه عن مستوى “أسود الأطلس” في المباريات الأخيرة، مؤكدًا أن الضغط الجماهيري يجعل الطموحات كبيرة نحو تحقيق اللقب وإبقائه في الرباط.



