يستعد نادي ريال مدريد لمرحلة جديدة من إعادة الهيكلة الإدارية، مع خطط لإدخال منصب الرئيس التنفيذي لأول مرة في تاريخ النادي بحلول عام 2026، بالتزامن مع انفتاح النادي على المستثمرين الخارجيين. يبرز اسم أنس الغراري، المغربي ذو الأصل الدار البيضاء والمولود سنة 1984، كأبرز المرشحين لتولي هذا المنصب الحساس.
انتقل الغراري في سن مبكرة إلى أوروبا لمواصلة تعليمه العالي في فرنسا، حيث تخصص في مجال الرياضيات المالية في باريس. منحته مؤهلاته الأكاديمية فرصة العمل في كبرى المؤسسات المصرفية، بدايةً من بنك Crédit Agricole (Calyon) ثم Société Générale، ما أكسبه خبرة واسعة في مجالات إدارة المخاطر والتمويل المعقد.
عام 2011، انتقل الغراري إلى مدريد ليقود افتتاح فرع جديد لمصرف عالمي، وهناك تعززت علاقته مع فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، لتصبح علاقة استراتيجية على المستوى المهني والشخصي. مع مرور السنوات، أصبح الغراري المستشار المالي الخفي لبيريز، ليس فقط في شؤون ريال مدريد بل أيضًا في المشروعات الكبرى لشركة ACS.
يشتهر الغراري في الأوساط الإعلامية الإسبانية بلقب “العقل المالي” لريال مدريد، حيث كان وراء نجاحات كبرى مثل مشروع دوري السوبر الأوروبي والمساهمة في تأمين تمويل بمليارات اليورو، إضافة إلى إشرافه على ترتيبات تمويل مشروع تطوير ملعب سانتياجو برنابيو وتخطي تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية.
ترشيح الغراري لمنصب الرئيس التنفيذي يمثل تحوّلاً تاريخيًا في بنية ريال مدريد الإدارية، حيث من المتوقع أن يلعب دورًا محوريًا في تحويل النادي لنموذج أعمال احترافي وقادر على المنافسة عالميًا، مما يؤهله ليكون أحد الشخصيات البارزة في مستقبل النادي خلال السنوات القادمة.
من المنتظر أن يظهر أنس الغراري أمام جماهير النادي الملكي بداية من عام 2026، ليقود النادي نحو مرحلة جديدة تواكب الطفرة الاقتصادية في عالم كرة القدم الأوروبي.



