حقق الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إنجازا تاريخيا جديدا في المغرب، حيث استطاع تحطيم الرقم القياسي العالمي لجمع أكبر عدد من الجنسيات في مباراة استعراضية واحدة. احتضن مركب محمد السادس لكرة القدم بسلا هذا الحدث المميز، أمس الأربعاء، الذي جمع 70 موظفا من الفيفا، يمثلون 69 دولة مختلفة. بهذا الحدث الفريد، تجاوز الفيفا الرقم القياسي السابق الذي حققته جمعية بريطانية في عام 2019، والذي بلغ حينها 53 جنسية فقط.
أقيمت المباراة في الملعب المغطى التابع لمركب محمد السادس لكرة القدم، وشارك فيها موظفو الفيفا من مختلف الأقسام، خاصة من الاتحادات الأعضاء والمسؤولين عن برامج التنمية والتطوير الكروي، في رسالة واضحة عن التنوع الثقافي والوحدة من خلال كرة القدم.
وأوضح جيلسون فرنانديز، المدير الإقليمي للاتحادات الأعضاء بالفيفا في إفريقيا، أن هذا الحدث يبرز مدى تنوع موظفي الفيفا حول العالم، وأن الفكرة انطلقت من النقاشات داخل الفرق، ليترسخ المشروع في مباراة تاريخية تعكس رسالة كرة القدم العالمية، كرياضة متاحة للجميع من مختلف الجنسيات.
اختيار مركب محمد السادس لم يكن عشوائيا، فهو يرمز للعلاقة المتينة التي تجمع المغرب بالفيفا، كما يضم المكتب الإفريقي للاتحاد الدولي لكرة القدم، مما يكرس مكانة المغرب كوجهة رياضية دولية.
سادت أجواء من الفخر بين المشاركين، واعتبر الحاضرون أن تنظيم هذا الحدث بالمغرب يعكس تطور إفريقيا المستمر في جميع المجالات، وخاصة الرياضية. سجلت المباراة مشاركة استثنائية امتدت حوالي ساعتين و45 دقيقة، تخللها تنافس ودي بين فريقين مختلطين من موظفي قسم الاتحادات الأعضاء.
وفي ختام المباراة، أكدت ممثلة موسوعة غينيس للأرقام القياسية أن الفيفا حطم الرقم القياسي السابق عن جدارة، بعد التزام المنظمين بكافة القواعد والمتطلبات الصارمة لإقرار هذا الإنجاز. يعكس هذا الرقم قوة الفيفا وكرة القدم في فتح آفاق أمام التعددية الثقافية والتنوع العالمي.
جدير بالذكر أن مركب محمد السادس لكرة القدم، الواقع على مساحة 29.3 هكتار، يضم أحدث البنيات التحتية والتجهيزات الرياضية، مما يجعله واحدا من أبرز المنشآت عالميا، كما يحتضن منذ يوليوز الماضي مقر المكتب الإفريقي للفيفا.



