تصاعدت المخاوف مؤخراً بشأن مستقبل وسلامة لامين يامال، نجم نادي برشلونة الشاب والدولي الإسباني، نظراً للمتطلبات البدنية والنفسية الضخمة المفروضة عليه في سن مبكرة. فقد أصبح يامال، البالغ من العمر 18 عامًا، محط أنظار كرة القدم العالمية بعد تحقيقه أرقامًا قياسية استثنائية منذ بزوغ نجمه وهو في الخامسة عشرة. لكن خبراء كرة القدم يحذّرون من أن الحمل الكبير الذي يتعرض له قد يؤثر سلبًا على تطوره وصحته مستقبلاً.
وفقًا لتقارير ودراسات متخصصة، شارك يامال بالفعل في 130 مباراة مع الفريق الأول وهو لا يزال في سن الثامنة عشرة، متجاوزًا لاعبين كبار مثل أندرياس إنييستا الذي خاض 40 مباراة فقط في نفس العمر. وأشار مختصون في الأداء الرياضي إلى أن اللاعبين يواصلون نموهم الجسدي حتى عمر 24-25 عامًا، مما يجعل تعريضهم للجهد الزائد في هذا السن الصغير مخاطرة كبيرة قد تزيد احتمالية الإصابات.
لامين يامال حقق عدة أرقام قياسية منها كونه أصغر لاعب يحرز بطولة “يورو 2024” بعمر 17 سنة، وأصغر لاعب يسجل هدفاً في الدوري الإسباني، وأصغر لاعب إسباني دولي، وأصغر من شارك في 100 مباراة مع برشلونة. كما حصد جائزتي كوبا متتاليتين كأفضل لاعب شاب في العالم.
وتوصي التقارير الحديثة بضرورة وضع آليات أكثر صرامة لضبط أعباء اللعب الملقاة على اللاعبين الشباب، بما في ذلك فترات راحة كافية بين المواسم، مشيرين إلى فروق واضحة مع رياضات أخرى مثل كرة السلة والبيسبول، حيث يحصل اللاعبون هناك على إجازات طويلة تتراوح بين 14 إلى 15 أسبوعاً، خلافاً لما هو متبع في كرة القدم الأوروبية التي يوفر أقصى إجازة بحوالى 3 أسابيع فقط.
ويرى بعض نجوم كرة القدم أن زيادة فترات الراحة داخل اللعبة يسمح للاعبين بإطالة مسيرتهم الاحترافية كما هو الحال مع الرياضي ليبرون جيمس في الدوري الأمريكي للمحترفين الذي لا يزال يلعب حتى عمر الأربعين، بينما تعد حالات اللاعبين مثل كريستيانو رونالدو نادرة في كرة القدم.
وتم تصنيف خوض 55 مباراة أو أكثر في الموسم الواحد ضمن خانة “الحمل الزائد”، ما يرفع من معدلات الإجهاد والإصابات، مع الإشارة لأن هناك نجومًا أوروبيين خاضوا قرابة 70 مباراة في موسم واحد. كذلك شدّد الخبراء على أهمية توفير بروتوكولات جديدة للتعامل مع الظروف المناخية، مثل موجات الحر.
على صعيد المنافسات، يستعد برشلونة لمواجهة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، بعد انتصاره في الجولة الأولى على نيوكاسل يونايتد. ويطمح البرسا هذا الموسم لاستعادة لقب دوري الأبطال، بعد خروجه المؤلم في نصف النهائي خلال النسخة السابقة، مكتفيًا بالثلاثية المحلية. يذكر أن آخر تتويج للنادي الكتالوني بالبطولة كان في 2015 بقيادة لويس إنريكي.



