في صيف 2023، شهد نادي باريس سان جيرمان تحولاً تاريخياً بعدما كشف لويس كامبوس، المستشار الرياضي للنادي، عن أن المدرب لويس إنريكي كان صاحب القرار الحاسم بخروج النجم البرازيلي نيمار من الفريق. وأوضح كامبوس أن إنريكي خاطب نيمار صراحة بقوله: “من الأفضل أن ترحل”، مُبرزاً اختلاف رؤية المدرب الإسباني الجماعية مع رغبة نيمار في تحقيق إنجازات فردية.
انضم كامبوس للنادي الباريسي في يونيو 2022 لتقديم الدعم الفني والإداري، فيما تولى إنريكي مهمة تدريب الفريق في يوليو 2023 مع صلاحيات شاملة لإعادة بناء الفريق في ظل إخفاقات متكررة في دوري أبطال أوروبا.
تبنّى إنريكي فلسفة جديدة تعتمد على اللعب الجماعي ومكافأة الأداء في التدريبات، ما أدى إلى تغيير سياسة النادي بحيث أصبح الفريق أهم من أي نجم منفرد. وغيّر هذا النهج وجه باريس سان جيرمان، فبات “النجم هو النادي ككل”، وليس الفرد.
على مدار ستة مواسم مع باريس سان جيرمان، منذ انتقاله من برشلونة عام 2017 مقابل 222 مليون يورو، لعب نيمار 173 مباراة وسجل 118 هدفاً وصنع 79 هدفاً، محققاً العديد من الألقاب المحلية كالدوري الفرنسي (5 مرات) وكأس فرنسا (4 مرات). غير أنه لم يحقق الحلم الأغلى للنادي: التتويج بدوري أبطال أوروبا، إذ خسر النهائي الوحيد سنة 2020 أمام بايرن ميونيخ.
مع وصول إنريكي وتغيير الفلسفة، فقد نيمار مركزه الأساسي وتم بيعه إلى الهلال السعودي مقابل 90 مليون يورو في أغسطس 2023. لم تتوقف التحولات عند نيمار، فغادر أيضاً نجوم مثل كيليان مبابي (إلى ريال مدريد في 2024)، ليونيل ميسي (إلى إنتر ميامي في 2023)، وماركو فيراتي (إلى الدوري القطري)، مقابل التعاقد مع جيل شاب واعد مثل ديزيريه دوي، جواو نيفيز، برادلي باركولا وكفاراتسخيليا.
بلغت ذروة هذا التغيير في مايو 2025 حين نجح باريس سان جيرمان بقيادة إنريكي في التتويج بلقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، بعد فوز كبير 5-0 على إنتر ميلان في النهائي بمدينة ميونيخ. سياسة النادي الجديدة أثمرت فريقاً جماعياً عاد بالفائدة الكبرى على النادي العاصمي.



