شهدت الساحة الرياضية الأوروبية صدمة كبيرة عقب الإعلان عن وفاة النجم البرتغالي دييغو جوتا، لاعب فريق ليفربول ومنتخب البرتغال، إثر حادث سير مروّع وقع في شمال إسبانيا وأسفر أيضًا عن وفاة شقيقه أندريه سيلفا. وقع الحادث الأليم خلال رحلة برية كان الهدف منها العودة إلى إنجلترا بعد خضوع جوتا لعملية جراحية دقيقة في الرئة.
جاء قرار السفر بالسيارة بناءً على توصيات الفريق الطبي، حيث نصحه الأطباء بتجنب السفر الجوي نتيجة لحالته الصحية الحساسة. رافقه شقيقه لدعمه في الرحلة الطويلة انطلاقًا من البرتغال نحو وجهته النهائية في مدينة ليفربول البريطانية.
تشير المعطيات إلى أن جوتا كان يسعى للوصول إلى ميناء سانتاندير بغرض ركوب باخرة نحو المملكة المتحدة، وفضّل السفر ليلًا لتفادي درجات الحرارة المرتفعة خلال الطريق. كان يخطط لقضاء ليلة في أحد فنادق مدينة بورغوس قبل إكمال طريقه إلى انجلترا، وذلك ضمن خطة شاملة ومرحلية للعودة الآمنة إلى الحياة الرياضية.
وفاة جوتا تزامنت مع نهاية مرحلة علاجية متقدمة، إذ كان ملتزمًا ببرنامج التعافي وخطط العودة التدريجية للملعب. أكد الفريق الطبي المعالج أن اللاعب كان في حالة نفسية جيدة للغاية قبل تلك الرحلة وكان متفائلاً بالعودة للملاعب قريبًا.
الجهاز الطبي نفى بشكل قاطع الشائعات التي دارت حول أهداف الرحلة، موضحًا أنها كانت مقررة طبيًا ولم تكن بهدف الترفيه أو الاستجمام، كما شددوا على التزام جوتا التام بالتعليمات الصحية وحرصه الدائم على ألا يغامر بحالته.
ما كشف لاحقًا أن جوتا أصر على تأجيل موعد العملية الجراحية من أجل المشاركة مع منتخب البرتغال في دوري الأمم الأوروبية، حيث وضع مصلحة المنتخب فوق صحته، وساهم في تتويج فريقه باللقب. لاحقًا، أوضح الفريق المعالج أن حالة جوتا الصحية شهدت تحسّنًا كبيرًا خلال الأسابيع التي سبقت الحادث، حيث خضع للعلاج الطبيعي وجلسات راحة منتظمة وكان مجهّزًا للانضمام إلى تدريبات ليفربول مع بداية الموسم الجديد.
جدير بالذكر أن قرار جوتا بعدم مرافقة فريق ليفربول في جولته الصيفية إلى اليابان كان مبنيًا على رغبته في منح نفسه وقتًا إضافيًا للتعافي واستعادة كامل جاهزيته البدنية، إذ كان يستعد لبدء فصل جديد ومميز في مشواره الكروي.


