أثار سلوك فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، جدلاً واسعاً وغضباً عارماً بين صفوف لاعبي فياريال بعدما أسهم في فوز فريقه على الضيوف بنتيجة 3-1 في ملعب سانتياجو برنابيو ضمن الجولة الثامنة من الدوري الإسباني.
في اللقاء، حصل فينيسيوس جونيور على ركلة جزاء بعد احتكاك مثير للجدل مع رافا مارين، وسجل منها هدفه الثاني بطريقة زادت من حدة الاعتراضات، خاصة بعد أن اتهمه لاعبو فياريال بالتمثيل وادعاء السقوط.
كما تسبب في طرد لاعب فياريال سانتياجو مورينو، حيث لامس الأخير النجم البرازيلي بخفة، لكن فينيسيوس أمسك وجهه وسقط، ليحصل مورينو على البطاقة الصفراء الثانية ويغادر المباراة، وهو قرار وصفه العديد من الرياضيين بأنه قاسٍ.
توزعت أهداف ريال مدريد الثلاثة بين هدفين لفينيسيوس في الدقيقتين 47 و69 وهدف لكيليان مبابي في الدقيقة 81. أما هدف فياريال الوحيد فجاء وسط محاولات عديدة، لكن لم يفلح في تغيير مسار اللقاء.
بعد المباراة، عبر لاعبو فياريال عن استيائهم بوضوح، حيث قال سانتي كوميسانيا: “من الصعب الفوز في البرنابيو، ومع لقطات مثل هذه يصبح الأمر شبه مستحيل.” أما التحكيم، فقد تعرض لانتقادات شديدة، إذ اعتبر البعض أن ركلة الجزاء غير مستحقة، وأن الفيديو المساعد لم يكن له دور حاسم في الحالات المثيرة للجدل.
وعلى الرغم من الجدل، يُعد فينيسيوس جونيور من أبرز لاعبي ريال مدريد، بفضل سرعته ومهاراته الاستثنائية في المراوغة وصناعة الفارق على الأطراف. فبعد أن انتقل قادماً من فلامنجو في 2018 بقيمة 45 مليون يورو، أثبت اللاعب تطوره الكبير تحت إشراف المدرب كارلو أنشيلوتي، وأصبح ركيزة أساسية في هجوم الفريق.
برغم بعض الفترات المتعثرة في موسمه السابق، عاد فينيسيوس هذا الموسم ليبرهن على قيمته، إذ سجل خمسة أهداف وقدم أربع تمريرات حاسمة في أول ثماني مباريات في الليغا.
بعيداً عن الملاعب، يواصل فينيسيوس التأثير إيجابياً في المجتمع من خلال مؤسسته الخيرية في البرازيل، مقدماً الدعم للأطفال والشباب في الأحياء الفقيرة، ليكون قدوة رياضية وإنسانية في آن واحد.
ساهم فينيسيوس جونيور أيضاً في تتويج ريال مدريد بالعديد من الألقاب، أبرزها دوري أبطال أوروبا 2022 و2024، مؤكداً مكانته كنجم حاسم في اللحظات الكبرى.



