تسليط الضوء على المشاكل التقنية في الوداد الرياضي
في معرض تحليله للمشهد الكروي المغربي، أطلق الصحفي الرياضي جمال اسطيفي نقاشاً واسع النطاق حول الوضعية الراهنة لفريق الوداد الرياضي. ففي تدوينة نشرها عبر حسابه على “فيسبوك”، تعرّض اسطيفي لمجموعة من الإشكالات التقنية والتنظيمية التي تؤثر على استقرار الفريق الأحمر.
الانتقادات الموجهة لطريقة تدبير الفريق
أكد اسطيفي أن كرة القدم تتطلب احتراماً متبادلاً ومنهجية عقلانية في التدبير، منتقداً ما وصفه بالعشوائية والارتباك اللذين أصبحا يطبعان أداء وتسيير الوداد الرياضي. واعتبر أن مسلسل التجريب الذي يعيشه النادي أصبح أقرب إلى التخريب، خصوصاً في ظل التغييرات المتواصلة التي تطال تشكيلة الفريق وتثير العديد من علامات الاستفهام حول الرؤية التقنية المعتمدة.
تغييرات متواصلة بدون أثر ملموس
توقف اسطيفي عند مفارقات تشكيلة المدرب باتريس كارتيرون، حيث أشار إلى عودة بعض اللاعبين غير الجاهزين أو الذين كانوا خارج دائرة المنافسة ليلعبوا دوراً أساسياً أو احتياطياً فجأة، مع استمرار ظهور لاعبين تراجع مستواهم البدني والفني دون توقف إشراكهم في المباريات.
جذور أزمة الوداد الرياضي
وألقى اسطيفي الضوء على جذور الأزمة الحالية، مبرزاً أن الخلل لا يقتصر على الظروف الراهنة بل تعود أسبابه إلى التفريط في ركائز الفريق خلال المواسم السابقة وعدم تعويضهم بالشكل الصحيح. كما اعتبر أن النادي أصبح ملعباً مفتوحاً لعمليات انتقال اللاعبين، ما انعكس سلباً على الاستمرارية والاستقرار، إلى جانب غياب معايير واضحة في اختيار المدربين.
التسيير الرياضي ودور الإدارة
انتقد اسطيفي أيضاً طريقة اختيار المدربين التي اعتبرها عشوائية، مستشهداً بتصريحات كارتيرون حول عدم قدرة نصف الفريق على إكمال التداريب. كما شدد على أهمية النقد البناء لضمان تطور الفريق، وأكد أن الاستمرارية في الأندية الكبرى ليست ترفاً بل ضرورة ملحة للنجاح.
الحلول الممكنة وتطلعات الجماهير
اختتم اسطيفي مداخلته بالدعوة إلى عقلنة التسيير وتحمل المسؤولية، مبرزاً أن فريقاً بمكانة الوداد الرياضي يجب أن يطمح بشكل دائم لحصد الألقاب وليس الاكتفاء بتحفيز اللاعبين لمباريات اعتيادية. كما شدد على أن المرحلة القادمة تتطلب ردة فعل قوية وشخصية جديدة داخل النادي حتى يتم استغلال الفرص المتاحة والاستفادة من دروس الماضي.



