يقترب عام 2025 من نهايته بعد أن شهد تألقاً استثنائياً للكرة المغربية على المستويات القارية والعالمية والإقليمية. هذا العام كان حافلاً بإنجازات غير مسبوقة، حيث برزت المنتخبات الوطنية، بداية من منتخب أقل من عشرين سنة، مروراً بالمنتخب المحلي، وصولاً إلى المنتخب الرديف.
شهد هذا العام تتويج منتخب الشباب المغربي بكأس العالم لكرة القدم، في إنجاز هو الأول من نوعه للكرة المغربية، حيث تغلب على بعض من أقوى المدارس الكروية مثل البرازيل، إسبانيا، فرنسا والأرجنتين. جاء هذا الإنجاز ثمرة جهود كبرى في مجال التنقيب والتكوين الكروي بالمغرب، وأظهر أن العمل القاعدي والاستثمار في المواهب يؤتي أكله في المحافل الدولية.
أما على الساحة الإفريقية، فقد واصل المنتخب المحلي المغربي هيمنته على بطولة كأس إفريقيا للاعبين المحليين، وحقق اللقب بجدارة رغم الصعوبات وقلة الاستعدادات، بقيادة المدرب طارق السكتيوي. استطاع اللاعبون إعادة اللقب للمغرب، مؤكدين أن الدوري المحلي مليء بالمواهب العالية التي بإمكانها منافسة أقوى المنتخبات القارية.
على الصعيد العربي، عاد المنتخب المغربي للواجهة أيضاً، وحقق بطولة كأس العرب بعد تفوقه على منتخبات قوية، وخاض مباراته النهائية أمام الأردن ومدربه المغربي جمال السلامي، ليعود بالكأس ويحقق إنجازاً جديداً في المحافل العربية.
تظل آمال الجماهير المغربية معلقة على استمرارية هذا الزخم في عام 2026، تحديداً في نهائي كأس إفريقيا المنتظر في الثامن عشر من يناير، حيث يتطلع الجميع لرؤية أسود الأطلس يرفعون كأس إفريقيا بعد نصف قرن من الانتظار.
ولم تقتصر الإنجازات على الجانب الجماعي، بل تميز لاعبو المغرب أيضاً فردياً، حيث تم اختيار أشرف حكيمي كأفضل لاعب في القارة الإفريقية لعام 2025، ليكمل بذلك سلسلة النجاحات المغربية على جميع الأصعدة.



