برزت مؤخرًا حالة من الانقسام الواضح بين منتخبات عرب آسيا وعرب إفريقيا خلال منافسات كأس العرب، حيث تجدد الحديث حول نظريات المؤامرة واستهداف بعض المنتخبات بشكل خاص. تفاعل واسع شهدته الجماهير السعودية بخصوص المواجهة المرتقبة مع المنتخب المغربي، حيث أجمعت آراء الكثيرين منهم على أهمية إسقاط المغرب وإتاحة الفرصة لمنتخب عمان للتأهل إلى الدور المقبل من البطولة، ما عزز الحديث عن وجود محاولات لتسهيل مهمة عرب آسيا على حساب عرب إفريقيا.
تأتي هذه الأحداث في سياق تكرار سيناريوهات شهدتها الدورات السابقة للبطولة، حيث لاقت مواجهة المغرب اهتمامًا استثنائيًا، وظهرت مؤشرات لتفضيل أو انحياز واضح بين منتخبات القارة الآسيوية ضد نظيراتها الأفريقية. كما أعادت هذه الوقائع للواجهة قصة إقصاء المنتخب التونسي في نسخ ماضية من كأس العرب بعد أن انتهت إحدى الجولات الأخيرة بتعادل بين الأردن وسوريا، ما أدى لتأهلهما معًا على حساب تونس رغم تحقيقها 4 نقاط، ما اعتبره الكثيرون دليلاً على وجود مصالح مشتركة بين بعض المنتخبات.
هذه الأجواء المتوترة والاتهامات المتبادلة تعكس حجم التنافس الحاد في كأس العرب، وتستمر في تغذية الجدل حول مصداقية البطولة وحيادها في ظل الصراعات الإقليمية بين المنتخبات العربية.



