أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومؤسسة “المغرب 2030” عن توقيع اتفاقية شراكة جديدة في الرباط، تهدف لجعل الرياضة وسيلة للتربية، الإدماج والتماسك الاجتماعي خلال الفترة من 2025 إلى 2030. تأتي هذه الاتفاقية في إطار الاستعدادات الوطنية الكبرى التي تشهدها المملكة المغربية استعداداً لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2025، وكأس العالم للسيدات تحت 17 سنة (2025–2029)، وكأس العالم 2030.
ويمثل هذا الاتفاق أول مبادرة اجتماعية وتربوية لمؤسسة “المغرب 2030” في مجال الرياضة، حيث يرسخ التزام المؤسسة بالتنمية الترابية المستدامة من خلال الرياضة. وتؤكد اليونسكو أن الشراكة ستحول فعاليات الرياضة الكبرى داخل المملكة إلى مشاريع مستدامة تعود بالنفع على الشباب والمجتمعات المحلية.
وقد أكد فوزي لقجع، رئيس مؤسسة المغرب 2030، أن هذه الخطوة تتماشى مع رؤية جلالة الملك محمد السادس في تعزيز دور الرياضة وكرة القدم كأدوات قوية لتحقيق التنمية والإدماج الاجتماعي.
ويعتبر مشروع “من الملاعب إلى المجالات الترابية: الرياضة، محرك للتغيير” أول المبادرات المنبثقة عن هذه الشراكة، حيث سيتم تمويله من طرف اليونسكو وتنفيذه بتعاون مع مؤسسة “المغرب 2030”. ويهدف المشروع إلى ترسيخ الإرث الاجتماعي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 من خلال أنشطة مثل دوريات مجتمعية تحت اسم “كأس الأمم الإفريقية للمواطنة”، حملة وطنية حول “قيم الرياضة”، إضافة إلى مهرجان “المساواة والتنمية عبر الرياضة” المخصص للفتيات والنساء.
وتبرز اليونسكو بصفتها وكالة الأمم المتحدة الرئيسية في التربية البدنية والرياضة، دعمها لمؤسسة “المغرب 2030” في تنفيذ نموذج جديد يربط بين الرياضة، التربية والتنمية المستدامة. ويعكس هذا التعاون حرص الطرفين على تحويل القيم الرياضية إلى أدوات لتعزيز التربية، التضامن، والتقدم المستدام لفائدة شباب ومجتمعات المغرب.


