شهد ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط تحولاً مذهلاً بفضل حلول الإضاءة الفريدة التي نفذتها مجموعة لام ألف، الرائدة في مجال الإضاءة الحضرية والمعمارية في المغرب. إذ أسندت إليها مهمة إضاءة الملعب بالكامل مع إعادة فتحه مؤخراً، اعتماداً على أحدث التقنيات لتشكيل هوية بصرية مميزة لهذا المرفق الوطني الاستراتيجي.
جاء المشروع نتاج جهد هندسي وتصميمي متكامل، أشرفت عليه فرق لام ألف منذ الدراسات الأولية وحتى التنفيذ والتبرمجة. حيث ركز التصور على تحقيق أداء بصري استثنائي مع ترشيد استهلاك الطاقة وضمان استدامة التشغيل بما يتلاءم مع متطلبات الملعب وخصوصيته.
أبرز ما يميز الواجهة الخارجية للملعب هو تحويلها إلى شاشة تفاعلية باستخدام أحدث نظم الإضاءة بتقنية الفيديو المدمج، مع تثبيت وحدات ضوئية LED Pixel تعرض حتى 60 صورة في الثانية، ويمكن التحكم بها لاستعراض عروض ضوئية متزامنة مع أحداث المباريات. كما أضيفت أشعة ليزر دائمة صُممت خصيصًا للتفاعل مع العروض، مما يعزز الرؤية الليلية للملعب.
أما داخل الملعب، فتم اعتماد نظام إضاءة رياضية مطابق للمعايير العالمية، خاصة تلك المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لتوفير راحة مثالية للاعبين والمتفرجين، مع تعزيز دقة الألوان على أرضية اللعب والمدرجات. ويتيح نظام التحكم المعتمد على بروتوكول DMX إمكانية تنسيق العروض الضوئية خلال الاستراحة أو الفعاليات بشكل متكامل مع البث المباشر.
على مستوى المساحات الخارجية، تعتمد المنظومة على نظام إدارة عن بُعد يسمح بالتحكم الفردي في كل نقطة إنارة وضبط شدة الإضاءة حسب الاستخدام، مما يوفر كفاءة عالية ويساهم في الحد من التلوث الضوئي.
هذا التكامل بين التصميم والأداء يجعل من الملعب منارة حضرية متلألئة، تسهم في إثراء التجربة الجماهيرية وتبرز مكانة الملعب كمعلم وطني يستشرف المستقبل برؤية تدمج بين الحداثة والاستدامة.



