تحليل نقدي لأوضاع الوداد الرياضي
أثار الصحافي جمال اسطيفي جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية بعد تدوينة له عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ألقى الضوء على الأزمات التقنية والإدارية التي يعيشها نادي الوداد الرياضي مؤخراً. سلّط اسطيفي الضوء على الخلل في طريقة تدبير شؤون الفريق، مستعرضاً عدداً من النقاط المثيرة للقلق والتي تُؤثر بشكل واضح على الاستقرار الفني.
عشوائية في الإدارة التقنية وتغييرات متواصلة
شدد اسطيفي على أن كرة القدم الحديثة تُبنى على أسس واضحة من المنطق والاحترام المتبادل، منتقداً الحالة غير المستقرة التي يعاني منها الفريق الأحمر في المرحلة الراهنة. وأكد أن “مسلسل التجريب” المتواصل داخل الوداد بات يُشبه التخريب، خصوصاً مع التغييرات المستمرة في التشكيلة الأساسية، والتي لا تزال تثير الكثير من التساؤلات حول مدى جودة وفعالية الإشراف التقني الحالي.
اختيارات اللاعبين وجدوى تغييرات المدرب
أبرز اسطيفي أن بعض اللاعبين الذين كانوا خارج الحسابات عادوا فجأة ليظهروا في التشكيلة الأساسية أو على دكة البدلاء بقيادة المدرب باتريس كارتيرون. هذا التغيير في النهج أعاد للأذهان إشكالات سابقة ظلّت ترافق الفريق، ما يؤشر إلى أن استبدال المدرب لم يحل المشاكل الجوهرية.
كما أشار إلى استمرار إشراك بعض اللاعبين رغم تراجع مستواهم وعدم قدرتهم البدنية على تقديم الإضافة، ما يُوضح عمق الأزمة التقنية التي تضرب الفريق.
جذور الأزمة: التفريط في الركائز والتعاقدات غير المدروسة
يرى اسطيفي أن أسباب تدهور أداء الوداد ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى التفريط في أعمدة الفريق دون تعويض كافٍ أو مدروس. كما انتقد طريقة تدبير سوق الانتقالات الصيفية والشتوية، والتي حولت النادي إلى “سوق مفتوحة” أثرت سلباً على الاستقرار الفني، وأضعفت بنية الفريق.
وفي السياق ذاته، اعتبر أن اختيار المدربين لم يكن مبنياً على معايير واضحة، مبرزاً بعض تصريحات المدرب كارتيرون حول ضعف الجاهزية البدنية لنصف اللاعبين كنموذج للفوضى التقنية داخل النادي.
ضرورات الاستقرار ودور الإدارة الرياضية
أكد اسطيفي أن النقد حين يكون بنّاءً يهدف لتحسين الأداء، والعبرة في الأندية الكبرى دائماً هي تحقيق الاستقرار الفني والإداري كمقدمة لأي نجاح. كما انتقد ضعف دور الإدارة الرياضية للوداد في حماية هوية الفريق وتحصين مكتسباته.
رسالة للمستقبل: التتويج وليس التحفيز العابر
ختم اسطيفي رؤيته بتأكيد أن حجم نادي الوداد الرياضي يفرض عدم الاكتفاء بتحفيز اللاعبين للمباريات العادية، بل يجب أن يكون التركيز منصباً على حصد الألقاب. المرحلة القادمة تتطلب تغييرات حقيقية، واستعادة روح جديدة، مع التحلي بمسؤولية أكبر لاستغلال الفرص التي تمنحها كرة القدم للمراجعة والتصحيح.



