تحليل عميق لاختلالات تدبير فريق الوداد الرياضي
شهد المشهد الكروي المغربي مؤخراً نقاشات واسعة حول الأوضاع التقنية والإدارية داخل فريق الوداد الرياضي. في هذا السياق، خرج الصحافي جمال اسطيفي بتدوينة مفصلة سلّط من خلالها الضوء على أبرز الاختلالات التي يعرفها تدبير الفريق خلال المرحلة الحالية.
غياب الاستقرار التقني وتأثير العشوائية على أداء الفريق
أوضح اسطيفي أن كرة القدم قائمة على أسس الاحترام والمنطق، مبدياً استياءه من حالة الارتباك التي تسود الفريق الأحمر. وركّز على ظاهرة التغييرات المستمرة في التشكيلة، حيث لاحظ أن بعض اللاعبين انتقلوا بشكل مفاجئ من خارج دائرة المنافسة إلى التواجد ضمن التشكيلة الأساسية أو الاحتياطية للمدرب باتريس كارتيرون، دون وجود منطق واضح في الاختيارات. كما أكد أن بعض العناصر تواصل الظهور رغم تراجع مستواها البدني، مما ينعكس سلباً على الأداء الجماعي للفريق.
جذور الأزمة: التفريط في الركائز وسوء التسيير
بيّن اسطيفي أن المشاكل الحالية للوداد الرياضي تعود إلى مراحل سابقة، بدءاً من التخلي عن ركائز الفريق دون تعويض مناسب، وتحويل النادي إلى ما يشبه “سوق الانتقالات” المتجددة صيفاً وشتاءً. هذا العامل أدى إلى غياب الاستقرار التقني، بالإضافة إلى طرق اختيار المدربين التي لا تخضع لمعايير واضحة أو منطق كروي محدد، بحسب وصفه.
دور الإدارة الرياضية والبحث عن تحقيق الألقاب
انتقد اسطيفي ضعف دور الإدارة في حماية هوية الفريق، مشدداً على أن الاستقرار في الأندية الكبرى ضرورة وليس خياراً، مؤكداً على أهمية النقد البناء والهادف إلى التطوير. وأشار إلى أن فريقاً بحجم الوداد الرياضي عليه أن يسعى دوماً نحو الألقاب وليس فقط تحفيز اللاعبين للمباريات العادية، داعياً إلى ردة فعل قوية وإحساس أكبر بالمسؤولية في المرحلة المقبلة.
خلاصة: فرصة للتغيير وإعادة البناء
في ختام تحليله، أكد اسطيفي أن كرة القدم تمنح دائماً فرصاً جديدة، لكنها تتطلب حسن الاستغلال من أجل بناء فريق قوي قادر على العودة إلى أمجاده والمنافسة على أعلى المستويات.



