تحوم في الأوساط الرياضية الأوروبية ضجة إعلامية كبيرة حول اسم اللاعب المغربي الدولي، أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان، عقب ورود اسمه ضمن تحقيقات موسعة تتعلق بما أصبح يُعرف بفضيحة “الحفلات السرية” التي هزّت الأندية الأوروبية، وخاصة تلك المرتبطة بمدينة ميلانو الإيطالية.
تعود تفاصيل القضية إلى تحقيقات أجرتها السلطات الإيطالية بعد ضبط مجموعة من التسجيلات الصوتية، استُخدمت كمستندات رئيسية لتعقب شبكة منظمة اتُّهم أعضاؤها بتنظيم حفلات سرية ذات طابع خاص تشمل تقديم خدمات ممنوعة بأجر، ويُشتبه في مشاركة لاعبي كرة قدم معروفين بها من بينهم حكيمي وأسماء بارزة أخرى لعبت أو تمرنت في ميلانو.
ورغم إدراج أسماء حوالي سبعين لاعباً من الدوري الإيطالي أو لاعبين مروا عبر أنديته ضمن الوثائق المحجوزة، إلا أن السلطات أكدت عدم وجود أدلة دامغة حتى اللحظة تفيد استخدام هؤلاء اللاعبين للخدمات المشبوهة فعلاً، وأوضحت أن ذكر الأسماء قد يرتبط فقط باتصالات مباشرة أو غير مباشرة.
شملت التحقيقات أيضا أسماء لرياضيين ينتمون لأندية كبرى في كل من الدوري الإيطالي والدوريات الأوروبية، إلى جانب لاعبين من منتخبات وطنية تركوا بصمتهم في المجالات الكروية. تشير السلطات إلى أن التقصي لا يزال مستمراً وأن دخول الأسماء في سجل التحقيقات لا يعني بالضرورة تورطهم الفعلي، لكن الضجة الإعلامية المحيطة بالقضية تواصل إثارة الرأي العام داخل وخارج إيطاليا.
وتكشف التحقيقات عن آلية منظمة لاستقطاب اللاعبين، حيث كانت الجهات المدبرة تخطط للأمسيات بعناية، عبر عشاءات فاخرة في مطاعم راقية، وزيارات لنوادي ليلية، وإقامات في فنادق فخمة، تحت غطاء وكالة نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي. وتشير الأرقام إلى مشاركة مئات النساء، بعضهن قاصرات في ذلك الوقت، وجئن من دول مختلفة في أوروبا الشرقية وأمريكا الجنوبية مع تلقيهن لجزء بسيط فقط من المبالغ المدفوعة.
وتتابع الشرطة الإيطالية خيط التحقيق وتوضح أن القضية متشعبة، وتشمل لاعبين أجانب من دوريات أخرى عبروا ميلانو أو تواصلوا مع المنظمين، وسط توقعات باتساع دائرة الكشف تدريجياً عن أسماء أخرى وتأثير ذلك على صورة كرة القدم الأوروبية.
وفي ظل عدم توجيه أي تهم جنائية رسمية لأي لاعب حتى الآن، إلا أن استمرار التحقيقات يعمق المخاوف من احتمال تورط مزيد من الأسماء في هذا الملف الشائك، ويؤكد مدى انتشار هذه الشبكات واستغلالها للنجوم أثناء تنقلاتهم الرياضية.



