مقدمة
شهدت الكرة المغربية في السنوات الأخيرة تحولات جذرية غير مسبوقة، خاصة في فترة قيادة فوزي لقجع للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وبينما يزداد الجدل ويتضاعف النقد مع كل تعثر أو نتيجة لا تلبي طموحات الجماهير، يجدر التوقف عند حقيقة المنجزات التي تحققت والمكاسب التي أعادت للكرة المغربية إشعاعها في الساحة العالمية.
إنجازات مغربية غير مسبوقة
تألق المنتخب الوطني في المحافل الدولية
من أبرز الإنجازات التي سُجلت في عهد فوزي لقجع تأهل المنتخب المغربي الأول إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، كأول منتخب إفريقي وعربي يصل لهذا الدور. كما واصل المغرب كتابة التاريخ في الألعاب الأولمبية بتحقيق ميدالية برونزية أولمبياد باريس 2024، في دليل صريح على تطور منظومة التكوين والعمل القاعدي بالمنتخبات الوطنية.
تطور الفئات السنية وهيمنة في الفوتسال
واصلت الفئات العمرية بدورها بصمة الحضور القوي، بتأهل منتخبات أقل من 17 سنة والشبان والمنتخب النسوي بمختلف فئاته إلى كؤوس العالم، إلى جانب احتكار المنتخب الوطني للفوتسال للساحة الإفريقية. هذا النجاح المتكامل يعكس تخطيطًا طويل الأمد وجهوداً متواصلة في القاعدة والبنية التحتية.
البنية التحتية والتكوين: قفزة نوعية
لم تعد ملاعب المملكة تعاني من الهشاشة وسوء التجهيز، بل تحولت إلى منشآت حديثة تستضيف البطولات القارية والدولية كبرى، ويحظى أصحابها باعتماد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لتنظيم أكبر التظاهرات. أما مراكز التكوين، من سلا إلى المعمورة، فباتت ترقى لأفضل الأكاديميات الأوروبية.
الحضور الإداري في صناعة القرار الدولي
لم يقتصر نجاح المغرب الكروي على الإنجازات الميدانية، بل سجل حضورًا قوياً في دواليب التسيير القاري والدولي من خلال تمثيل فوزي لقجع في الاتحادين الإفريقي والدولي. هذا العامل منح للمغرب نفوذًا مؤثرًا في صياغة القرارات الرياضية بالقارة والعالم.
النقد الموضوعي ضرورة، لا العاطفة اللحظية
رغم هذه الإنجازات المتتالية، يعاني المشهد من كثير من التجاذب وسرعة توجيه الاتهامات مع كل كبوة أو نتيجة سلبية عابرة. التقييم الموضوعي يتطلب رؤية شمولية وصبراً على المسار الطويل، إذ أن مشروع الكرة الوطنية لا يُختزل في مباراة واحدة ولا يُحاكم على أساس لحظة عابرة.
خاتمة
الكرة المغربية تعيش مرحلة ذهبية من النهضة والتطور في ظل قيادة فوزي لقجع. ومن الإنصاف أن يكون النقد مسؤولاً ومسندًا للمعطيات، وأن يتم الاعتراف بما تحقق دون إغفال أهمية الاستمرارية والتطوير مستقبلاً.



